لنتعلم منهم الحب
أبو احمد رجل مسن عمره حوالي (89) عاما وهو صديق لعائلتنا ويتردد علينا بين الفينة والأخرى
أبو احمد لديه زوجة قد أقعدها المرض منذ عدة سنوات والمثير انه لن يصعب عليك أن تكتشف
مدى حبه لها بمجرد جلوسك معه ولو للحظات قليلة وهذا ما لاحظناه جميعا فأحببنا أم احمد
لمجرد حديثه عنها وحبه لها حتى دون أن نعرفها , فمعظم حديثه عن أم احمد ومن يقضي حاجيات أم احمد
وهو حريص على أن لا يؤخر زيارته لكي يرعى شؤون أم احمد بنفسه.
زيارته الأخيرة لنا لم تكن ككل زيارة ,لقد توفيت أم احمد وأصرت عليه ابنته أن يقوم بزيارتنا
ليخفف عن نفسه بعضا من آلامها وسقمها
أخبرتنا انه يدخل في منتصف الليل إلى غرفتها يجلس في المكان الذي كانت ترقد فيه ويبدأ بالبكاء
كالطفل الصغير الذي أضاع أمه أو فقد شيئا غاليا عليه
طبعا ذكرها لايفا رق لسانه ولكنه حديثه هذه المرة كان ممزوجا بمرارة الألم والفراق ,
كان حريصا أن يسترجع ذكرياته معها وكأن اللحظة التي تمر دون أن يذكرها هي
خيانة عظمى لمن أحب وعشق
وهنا أريد أن أقول كم أتمنى يا أبو احمد أن تأتي وتعطي شباب اليوم دروسا في الحب
هؤلاء الشباب الذي لاهم لهم سوى الحديث عن الحب طبعا قبل
الزواج(إن كان لديهم نية في الزواج أصلا ) وبعد الزواج يصبح الحب
والحديث عنه من المحرمات سواء بالقول أو بالفعل
بل ولربما بعضهم ولسعة قلبه "الله يحميه من العين" هو على استعداد لان يعترف بحبه
لأكثر من فتاة ولا اعرف إن أصبحت الفتيات تتمتع بسعة القلب أيضا.
لهؤلاء أقول تعالوا وتعلموا الحب الحقيقي من أبي احمد , أبو احمد لايعرف أن ينثر الكلمات
وان يكتب القصائد تعبيرا عن حبه لكنه يجسد حبه تضحية واحتراما ووفاء وإخلاصا حتى بعد الموت
وطبعا لايفوتني أن أذكركم بان قدوتنا في الحب الحقيقي رسولنا وحبيبنا سيدنا
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وها هى أمنا عائشة رضى الله عنها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
تغار من فيض حبه صلى الله عليه وسلم الذى يغدق به خديجة بعد موتها فتقول:
ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيراً منها، فغضب،
وقال: والله ما أبدلني الله خيراً منها؛ آمنت بي حين كذبني الناس،
وواستني بمالها حين حرمني الناس، ورزقت الولد منها، وحرمته من غيرها.
هذا هوا لحب الحقيقي الذي جسدته أروع المواقف فلنتعلم منه بعد أن أصبحنا لانعرف منه إلا اسمه
والحمد لله رب العالمين































من سوريا
السلام عليكم ورحمة الله
أختي ناديا
مقال مؤثر جداً رحم الله أم أحمد وأعان الله أبو أحمد على فراقها فهذا هو الحب الحقيقي
ورسولنا الكريم هو أكبر قدوة لنا في حبه لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وأسكنها الفردوس الأعلى
وآدام الله الحب الحقيقي في بيوت المسلمين والمسلمات
بارك الله بك
أختك في الله
أم حمزة